12‏/05‏/2012

التفجير الثاني كان أشبه بزلزال ، والعصف المتولد عنه قذف بالسيارات الشاحنة والباصات في الهواء ، ودمر أو زلزل منازل بعيدة عن المكان مئات الأمتار!؟


الحصيلة شبه النهائية لتفجيري دمشق تشير إلى أن ما حصل لا سابق له في الشرق الأوسط


مع انقشاع الدخان ومرور الساعات ، يتضح أن ما حصل في دمشق يوم أمس ليس تفجيرا عاديا ، بل ربما كان الأضخم من نوعه في تاريخ الشرق الأوسط ، بما في ذلك التفجير الإرهابي الذي حصل في بيروت العام 2005 لاغتيال الحريري ، وتلك التي شهدها العراق على أيدي تنظيم "القاعدة" بعد الاحتلال الأميركي، لاسيما التفجير الذي دمر المراقد الشيعية المقدسة في سامراء العام 2007.


التقديرات التي سقناها صباح أمس بعد دقائق من وقوع العملية الإرهابية حول حجم المتفجرات تبدو ـ بعد انقشاع الصورة ـ متواضعة جدا. فحجم العصف الذي ولده الانفجار الثاني ، الذي قذف بالسيارات والباصات والسيارات الشاحنة ( ناقلة سيارات) في الهواء وحولها إلى عصف مأكول، و زلزل المساكن وهدم العديد منها على بعد مئات الأمتار في حي "القزاز"، من المستحيل أن تتسبب به شحنة من ربع طن فقط ( 250 كغ). الحديث يدور الآن عن طن من المتفجرات وما فوق.


الحصيلة شبه النهائية لاُثار التفجيرين اللذين وقعا بفارق أقل من دقيقة ، لا سيما الثاني منهما ، وكان الأعنف : استشهاد أكثر من 60 مواطنا ، معظمهم من المدنيين ، نساء وأطفال مدارس وموظفين ذاهبين إلى أعمالهم، فضلا عن بعض عناصر حرس بوابة المجمّع الأمني الذي وقع أمامه الانفجار، وحوالي 400 جريح ، فضلا عن 15 كيس / حافظة مليئة بالأشلاء. هذا فضلا عن تحطم 105 سيارات بالكامل وإصابة 78 سيارة باضرار مختلفة وتضرر نحو 400 منزل في المنطقة إضافة إلى أضرار مادية كبيرة في الممتلكات العامة والخاصة.


أما حجم الحفرتين اللتين أحدثهما الانفجاران ، فلا يؤكد سوى أن الحجم كان هائلا ، حتى بالقياس إلى الحفرة التي أحدثها الانفجار الذي أودى بالحريري العام 2005 . فالحفرة الأولى بلغت أبعادها 5ر5 امتار طولا 30ر3 امتار عرضا و 1 متر عمقا. أما الثانية فكانت بقطر 5ر8 امتار وعمق 5ر2 متر! وحفرة من هذا النوع ، بحسب خبراء متفجرات شاركوا في تفحص آثار التفجير الذي أودى بالحريري ، لا يمكن أن يكون إلا من فعل قنبلة من طائرة ( تقصف على مكان مفتوح) أو شحنة تفجّر على وجه الأرض يتجاوز وزنها الطن من مادة الـ RDX التي يدخل الـ C4 بنسبة 91 بالمئة من تركيبها!


تبقى الإشارة إلى أن المجمع الأمني ( فرع فلسطين وفرع الدوريات) ، وبحسب الصور المنشورة لم يتأذيا كثيرا ، بالنظر لبعد المبنى عن الطريق (حوالي 70 مترا) و وجود سور من الإسمنت الخرساني المسلح الفاصل بينه وبين الطريق ، فضلا عن كون المبنى حديثا ، بخلاف المنازل البائسة والمخالفة للمواصفات في حي القزاز المجاور.

اقرأ المزيد :




0 التعليقات:

إرسال تعليق

Syria - Find me on Bloggers.com